الشيخ الأنصاري
73
كتاب الصوم ، الأول
ونحوها المحكي عن الفقه الرضوي ( 1 ) - . وخبر أبي بصير " الكذبة تنقض الوضوء وتفطر الصائم . قلت : هلكنا ! قال : ليس حيث تذهب ، إنما الكذب على الله ورسوله صلى الله عليه وآله ، وعلى الأئمة عليهم السلام " ( 2 ) . ونحوه آخر منه ( 3 ) . والحكم بنقض الوضوء - المحمول على المبالغة - لا يقدح في حمل الافطار على معناه الحقيقي - كما اعترف به في المعتبر ( 4 ) - والمسألة محل إشكال إلا أن القول بالافساد لا يخلو عن قوة ، مع أنه أحوط . ثم إن القول بوجوب الكفارة مبني على ثبوتها بمجرد تحقق الافطار - كما هو ظاهر إطلاق الأخبار - ولو ادعي انصراف إطلاق الافطار ( 5 ) إلى خصوص الأكل والشرب ، فثبوت الافطار لا يوجب الكفارة - كما يظهر من الشهيد في شرح الكتاب ( 6 ) - . الكذب على الزهراء والأنبياء عليهم السلام وفي إلحاق الكذب على ( 7 ) الزهراء عليها السلام وجه قوي ، وإن لم يكن منصوصا . وأما الكذب على الأنبياء صلوات الله على نبينا وآله وعليهم فإن استلزم الكذب على الله فلا إشكال ، وإلا ففيه وجهان ( 8 ) .
--> ( 1 ) الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 207 ، وعنه المستدرك 7 : 322 الباب 2 ، الحديث الأول . ( 2 ) الوسائل 7 : 20 الباب 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 2 مع اختلاف يسير . ( 3 ) راجع الوسائل 7 : 21 الباب 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 4 . ( 4 ) المعتبر 2 : 656 . ( 5 ) في " ف " : اطلاق الأخبار . ( 6 ) غاية المراد : 50 . ( 7 ) في " م " : وفي الحاق الكذب على الله الكذب على الزهراء . ( 8 ) في " ف " زيادة : من الكذب .